تواصل الشركات تحديث صفحاتها على فيسبوك، فتزداد الإعجابات، لكن المبيعات لا تتلقى مزيدًا من الاستفسارات المؤهلة. وهنا يسهل الوقوع في أحد استنتاجين: مواصلة زيادة الميزانية، أو اعتبار وسائل التواصل الاجتماعي بلا قيمة. والإجابة الأكثر موثوقية هي: تكمن قيمة فيسبوك في الوصول إلى العملاء المحتملين، وبناء الثقة في الشراء، وتحويل الاهتمام إلى فرص تجارية يمكن متابعتها؛ ويتحدد جدوى الاستثمار بمدى نجاح هذه العملية، لا بزيادة عدد المتابعين.
لفهم «avantages de facebook pour les entreprises» (قيمة فيسبوك للشركات)، ينبغي تقييم محتوى الصفحة والإعلانات والموقع المستقل ومتابعة فريق المبيعات معًا. فغياب موقع يستقبل الزيارات أو آلية لتصفية الاستفسارات قد يجعل زيادة الحركة عبئًا إضافيًا على العمل. أما عندما يكون العملاء المستهدفون نشطين، ويكون المنتج مناسبًا للعرض، ويتمكن فريق المبيعات من الرد بسرعة، فتزداد فرص مساهمة فيسبوك في تحقيق قيمة تجارية.
لا يقتصر دور فيسبوك على اكتساب العملاء مباشرةً. فقد يطّلع المشترون من الخارج على معلومات الشركة، ثم يتصفحون صفحتها لمراجعة تحديثات المنتجات وعروض التطبيقات والتفاعلات، قبل الانتقال إلى الموقع الرسمي للتحقق من قدرات التوريد. ويمكن للمحتوى المتواصل والموثوق أن يساعد المشترين على معرفة ما إذا كانت الشركة لا تزال تمارس نشاطها وما إذا كانت منتجاتها تلائم احتياجاتهم، لكنه لا يغني عن التحقق من المؤهلات أو اختبار العينات أو التواصل التجاري.
إذا كان العملاء يعتمدون أساسًا على البحث عن موردين بمبادرة منهم استنادًا إلى مواصفات فنية محددة، فقد يكون اكتساب العملاء عبر البحث أقرب إلى احتياجاتهم الحالية في الشراء، بينما يمكن لفيسبوك أن يكون مكملًا لبناء الثقة. أما عندما يحتاج المنتج إلى عرض بالفيديو أو إبراز بصري أو توعية السوق، فتستحق وسائل التواصل الاجتماعي الاختبار. لا تفترض أن عليك استثمار المبلغ نفسه لمجرد أن منافسيك أنشأوا صفحات.
يُعد توجيه جميع الزيارات إلى الصفحة الرئيسية للموقع نقطة شائعة لفقدان العملاء. فقد ينقر العميل على عرض توضيحي لجهاز معين، ثم يصل إلى صفحة رئيسية مزدحمة بالمنتجات، ويضطر إلى البحث مجددًا عن الطراز والمواصفات وبيانات الاتصال، ما قد يؤدي إلى انقطاع اهتمامه. يجب أن تواصل الصفحة المقصودة الإجابة عن الموضوع الذي يتناوله المحتوى.

ينبغي أن تخدم أسئلة النموذج عملية التأهيل، مثل الاستخدام المقصود للمنتج، ومنطقة الشراء، والكمية المطلوبة، والموعد المتوقع للشراء. ولا يعني المزيد من الحقول نتائج أفضل: عند التواصل الأول، اجمع فقط المعلومات اللازمة لتقييم مدى ملاءمة العميل، واترك بقية التفاصيل لفريق المبيعات لاستكمالها، مع توضيح الغرض من استخدام المعلومات.
ابدأ بتوحيد تعريف «الاستفسار المؤهل»: يجب أن تكون بيانات الاتصال صالحة، وأن يندرج الطلب ضمن نطاق الأعمال، وأن تكون المنطقة قابلة للخدمة، وأن توجد إمكانية لمواصلة التواصل. أما العملاء المحتملون الذين لم يتابعهم فريق المبيعات بعد، فينبغي تصنيفهم على أنهم بانتظار التأكيد؛ فلا يُحسبون مباشرةً على أنهم غير مؤهلين، ولا ينبغي احتسابهم جميعًا ضمن النتائج.
تكلفة الاستفسار المؤهل = إجمالي الإنفاق على القناة خلال الفترة نفسها ÷ عدد الاستفسارات المؤهلة. وينبغي أن يشمل إجمالي الإنفاق تكاليف الإعلانات وإنتاج المحتوى وساعات العمل التشغيلية والأدوات وصيانة الصفحات المقصودة ذات الصلة. كما أن النشر العضوي، رغم عدم تكبده رسومًا إعلامية، لا يعني انعدام تكلفته.
ولإجراء تقييم إضافي للربحية، يمكن احتساب العائد على النحو الآتي: «هامش المساهمة من المبيعات المنسوبة إلى القناة مطروحًا منه إجمالي الإنفاق عليها، ثم قسمة الناتج على إجمالي الإنفاق». ويجب احتساب هامش المساهمة بعد خصم التكاليف المتغيرة ذات الصلة وفقًا لقواعد المحاسبة المعمول بها في الشركة، إذ لا يجوز اعتبار قيمة المبيعات ربحًا مباشرةً. وينبغي أيضًا في الأعمال ذات دورات الشراء الطويلة متابعة تطورات عروض الأسعار والعينات والمفاوضات لتجنب عدم توافق إنفاق الشهر مع المبيعات المحققة فيه.
ينبغي ربط علامات مصدر الزيارات وسجلات التحويل على الموقع وسجلات متابعة العملاء بعضها ببعض قدر الإمكان. فقد يشاهد العميل فيسبوك أولًا، ثم يبحث عن اسم الشركة، وأخيرًا يتواصل مباشرةً مع فريق المبيعات. لذا يجب التمييز بين مصدر أول تواصل والقناة التي أسهمت في بدء المحادثة، وعدم عزو جميع المبيعات إلى النقرة الأخيرة.
يمكن إدارة الميزانية وفق نهج «تحديد الأهداف أولًا، ثم مطابقة الإنفاق بالنتائج». ويناقش المقالاستراتيجيات تطبيق إدارة أداء الميزانية في الإدارة المالية للمؤسسات العامة سياقًا تنظيميًا مختلفًا، لذا لا ينبغي تطبيقه مباشرةً بوصفه معيارًا لأداء التسويق عبر فيسبوك.
عندما يتوفر داخل الشركة خبراء في المنتجات ومواد محتوى منتظمة والقدرة على التواصل بلغات أجنبية، يمكن البدء بإدارة الصفحة داخليًا للتحقق من أنواع المحتوى التي يتفاعل معها العملاء. وينبغي أن يشارك موظفو المبيعات في اختيار الموضوعات وتحويل الأسئلة المتكررة أثناء عملية الشراء إلى محتوى، بدلًا من الاكتفاء بنشر تهاني الأعياد وأخبار الشركة.
إذا كان من الضروري إدارة صفحات متعددة اللغات والإعلانات وتتبع البيانات في الوقت نفسه، فيمكن النظر في التعاون مع جهة خارجية، مع ضرورة الاتفاق مسبقًا على نطاق العمل:
ينبغي أن يقتصر الاستثمار الأولي على سوق رئيسية واحدة ومجموعة منتجات واحدة وهدف تحويل رئيسي واحد، وأن تغطي مدته اختبار المحتوى وما يلزم من متابعة المبيعات. وقبل البدء، حدّد سقف الميزانية وتعريف الاستفسار المؤهل وتكلفة اكتساب العميل المقبولة، على أن تُقدّر الأخيرة استنادًا إلى هامش المساهمة والقدرة التاريخية على إتمام المبيعات.
إذا زادت الزيارات من المنطقة المستهدفة لكن قلّت طلبات التواصل، فابدأ بتحسين الصفحة ووسائل الاتصال. وإذا زادت الطلبات لكن لم تكن الاحتياجات ملائمة، فراجع الجمهور المستهدف والمحتوى. أما إذا كانت الاستفسارات مؤهلة ولكن لم تتم متابعتها في الوقت المناسب، فعليك إصلاح الإجراءات الداخلية أولًا. ولا يوجد ما يبرر زيادة الميزانية إلا عندما تتوفر آلية مستقرة للتعامل مع العملاء المحتملين المؤهلين، وتكون التكلفة قريبة من النطاق المقبول.
مقالات ذات صلة
منتجات ذات صلة


