وفقًا للتقرير الفصلي الصادر عن Seller Assistant، وهي جهة توفر أدوات خارجية، ظلّت نسبة اقتطاعات أمازون من سعر بيع المنتجات مستقرة إلى حدّ كبير، حيث بقي وسيطها عند نحو 40%، بعد أن رفعت المنصة رسوم تنفيذ الطلبات مرتين خلال أربعة أشهر في عام 2026. وبالنسبة إلى البائعين، فإن تزامن ارتفاع الرسوم مع استقرار نسبة الاقتطاعات يعني ضرورة متابعة كل من قيمة الرسوم الفعلية ونسبتها إلى سعر البيع عند تقييم الضغوط التشغيلية.

لا يوجد تعارض بين هذين المؤشرين. فزيادة رسوم تنفيذ الطلبات تعكس تغيّر الرسوم، بينما تتأثر نسبة الاقتطاعات في الوقت نفسه بقيمة الرسوم وسعر بيع المنتج. لذلك، لا يمكن تفسير استقرار النسبة إلى حد كبير على أنه يعني عدم زيادة نفقات البائعين على الرسوم، كما لا يمكن الاستنتاج منه أن ارتفاع الرسوم قد عوّضته زيادة إيرادات المبيعات. كذلك، لا تكفي النتائج الإجمالية الواردة في التقرير لتوضيح الأسباب المحددة وراء استقرار هذه النسبة.
يوفر الوسيط البالغ نحو 40% مرجعًا لمراقبة عبء رسوم المنصة، لكنه لا يعني أن كل منتج أو بائع يقع عند المستوى نفسه. كما أن هذا المؤشر يصف نسبة اقتطاعات المنصة إلى سعر البيع، ولا يمكن مساواته مباشرةً بمعدل عمولة محدد، فضلًا عن أنه لا يصح اعتبار الجزء المتبقي ربحًا للبائع.
يظل تأثير ارتفاع رسوم تنفيذ الطلبات في الأرباح مرهونًا بسعر المنتج المعني والتكاليف الأخرى وهامش الربح الأصلي. فإذا ظل السعر والتكاليف الأخرى دون تغيير، فإن الزيادة في رسوم تنفيذ الطلبات ستقلّص ربح الوحدة الواحدة؛ وعادةً ما تكون المنتجات ذات هامش الربح الأصغر أكثر تأثرًا بالزيادة نفسها في قيمة الرسوم.
ما يستحق المتابعة أكثر في الوقت الراهن هو التغيّر في الرسوم المخصومة فعليًا وأرباح المنتجات المحددة بعد تعديل الرسوم. ولتحديد ما إذا كان البائعون قد استوعبوا التكاليف الإضافية، ينبغي أيضًا النظر في تغيّرات الأسعار واستمرار اتجاه نسبة الرسوم. ولا يكفي استقرار وسيط نسبة اقتطاعات المنصة وحده لاستنتاج أن القدرة الربحية للبائعين ظلت مستقرة.
مقالات ذات صلة
منتجات ذات صلة


