لا توجد مدة انتظار موحدة منذ فهرسة موقع جديد وحتى حصوله على ترتيب للكلمات المفتاحية. فإذا كان المقصود بـ«الحصول على ترتيب» هو بدء الظهور في نتائج البحث ذات الصلة، فقد يحدث ذلك بعد الفهرسة. أما إذا كان الهدف هو ظهور كلمات مفتاحية غير مرتبطة بالعلامة التجارية في الصفحة الأولى وجلب الزيارات باستمرار، فينبغي التقييم بالأشهر لا بالأيام. ويمكن عند التخطيط مراقبة الاتجاهات على مدى ثلاثة إلى ستة أشهر لمعرفة ما إذا كان التحسين يُحدث أثراً. وبالنسبة إلى الكلمات شديدة المنافسة، قد يلزم تمديد فترة التقييم إلى ستة أشهر أو اثني عشر شهراً أو أكثر. وهذه الفترات مجرد مراجع لتخطيط المشروع، وليست مواعيد تضمنها محركات البحث.
ما يؤثر فعلياً في التقييم هو المرحلة التي وصل إليها الموقع: هل لم تُفهرس الصفحة بعد، أم فُهرست من دون أن تظهر في عمليات البحث ذات الصلة، أم أنها تحقق ظهوراً لكن ترتيبها متأخر؟ تختلف المشكلات التي ينبغي معالجتها في كل حالة، لذا لا يمكن اختزالها جميعاً في عبارة «الموقع الجديد يحتاج إلى مزيد من الوقت». وفيما يلي أمثلة على البحث العضوي عبر Google للأسواق الخارجية.
تعني الفهرسة أن محرك البحث أدرج الصفحة في فهرسه، ما يتيح لها إمكانية الظهور في نتائج البحث. أما الترتيب فهو نتيجة مقارنة محرك البحث بين الصفحات ذات الصلة بعملية بحث معينة. وقد يحتل الموقع ترتيباً متقدماً عند البحث عن اسم الشركة كاملاً، بينما يصعب العثور عليه عند البحث عن مصطلح عام لمنتج.
لذلك، فإن «فهرسة الموقع» لا تعني سوى اكتمال جزء من الخطوات الأساسية، ولا تثبت أن الكلمات المفتاحية المستهدفة قادرة على المنافسة. كما أن فهرسة الصفحة الرئيسية لا تعني فهرسة صفحات المنتجات والفئات والمقالات كلها.
يتطلب تقييم التقدم التمييز بين ثلاثة مستويات: بدء الظهور في عمليات البحث ذات الصلة، وتحسن الترتيب تدريجياً، والحصول على نقرات واستفسارات ذات قيمة. قد يظهر ترتيب الكلمات المرتبطة بالعلامة التجارية والكلمات قليلة المنافسة في وقت مبكر، لكن لا يصح الاستنتاج من ذلك أن تحسين الكلمات الأساسية للأعمال قد نجح.
قد يستغرق اكتشاف الصفحات الجديدة وفهرستها بضعة أيام إلى بضعة أسابيع، وقد يستغرق وقتاً أطول، كما أنه ليس مضموناً أن تُفهرس جميع الصفحات في نهاية المطاف. وتتأثر هذه العملية بإمكانية الوصول إلى الموقع، والسماح بالزحف إليه، ومدى استحقاق محتوى الصفحة للاحتفاظ به، وقدرة محرك البحث على اكتشاف الصفحة عبر الروابط.
بعد فهرسة الصفحة، يمكن تنظيم المتابعة على النحو التالي، بدلاً من اعتبار تاريخ معين موعداً مضموناً «للحصول على ترتيب»:
تساعد هذه الفترات على مراجعة التقدم. ولا ينبغي جمعها ببساطة، كما أنها لا تعني أن على كل موقع المرور بها جميعاً. فالاستعلامات المتخصصة ذات المنافسة المنخفضة والاحتياجات الواضحة تختلف عن الكلمات العامة للمنتجات شديدة المنافسة، ولا ينبغي تقييمها وفق التوقعات الزمنية نفسها.

تحدد المنافسة على الكلمات المفتاحية ونية البحث صعوبة الانطلاق. فقد تتطلب كلمات عامة مثل «المثبتات الصناعية» منافسة موردين راسخين ومنصات ومواقع متخصصة للمعلومات. أما الاستعلامات الأكثر تحديداً، التي تتضمن المادة أو المواصفات أو الاستخدام، فنطاق المنافسة فيها أضيق، لكنها تتطلب من الصفحة تقديم المعلومات المناسبة. ولا يعني طول الكلمة المفتاحية تلقائياً أنها أسهل؛ إذ ينبغي أيضاً تقييم جودة نتائج البحث الحالية.
يجب كذلك أن يتناسب نوع الصفحة مع احتياجات المستخدم. فإذا أراد المستخدم مقارنة المنتجات، فمن الصعب أن تلبي صفحة لا تتضمن سوى نبذة عن الشركة احتياجه. وإذا كان يبحث عن تفاوتات التصنيع، فلن تكفي صفحة تحتوي فقط على صور المنتجات وزر لطلب عرض سعر. وإضافة الكلمة المفتاحية إلى العنوان لا تغني عن الإجابة عن أسئلة المستخدم في متن الصفحة.
قد تجعل المشكلات التقنية الانتظار بلا جدوى. ينبغي التحقق من الصفحات التي تحتوي على توجيه يمنع الفهرسة، أو لا يُعرض محتواها المهم بشكل صحيح، أو يتعذر الوصول إليها عبر الروابط الداخلية، أو التي تفتقر عناوينها المتشابهة إلى معالجة واضحة للعناوين الأساسية. إن إرسال خريطة الموقع يساعد على اكتشاف عناوين URL، لكنه لا يضمن الفهرسة، فضلاً عن ضمان الترتيب.
تقديم معلومات مفيدة للمستخدم أهم من عدد الصفحات المنشورة. ففي مواقع التصنيع الصناعي، يمكن لأقسام مثل مجموعة المنتجات ومراقبة الجودة والتطبيقات الصناعية ضمن عرض حلول التصنيع الدقيق، ومثبتات الأجهزة المعدنية أن تلبي احتياجات بحث مختلفة؛ لكن لا تتاح للصفحة فرصة أكبر للتميز إلا عند إضافة معلومات فعلية عن نطاق المواد وقدرات التصنيع وأسس الفحص ومتطلبات اختيار المنتجات. ولا يمكن للتصميم الجذاب أن يحل محل قيمة المحتوى.
تؤثر المعلومات الموثوقة عن الموقع والإشارات الخارجية أيضاً في قدرته على المنافسة. ويمكن لبيانات الشركة القابلة للتحقق، والتحديد الواضح لنطاق قدراتها، والإشارات التي تنشأ بشكل طبيعي من مواقع ذات صلة أن تساعد في بناء المصداقية. أما شراء الروابط غير ذات الصلة بكميات كبيرة فليس وسيلة موثوقة لتسريع النتائج، وقد يعرّض الموقع لمخاطر الروابط غير المرغوب فيها.
يمكن البدء بالتحقق من الصفحات المهمة باستخدام أداة فحص عناوين URL في Google Search Console، بدلاً من الاعتماد فقط على البحث عن «site:domain» لتقدير عدد الصفحات المفهرسة. والأهم هو التأكد مما إذا كانت الصفحة مفهرسة، وما عنوان URL الأساسي الذي اختاره Google، وما إذا كانت هناك عوائق أمام الزحف أو الفهرسة.
بعد فهرسة الصفحة، راجع بيانات الاستعلامات والصفحات في تقرير الأداء. فإذا لم يكن هناك ظهور في عمليات بحث ذات صلة، فتحقق من موضوع المحتوى ومدى توافقه مع احتياجات البحث والصفحة. وإذا كان هناك ظهور لكن الترتيب متأخر، فقارن نتائج البحث الحالية لتحديد ما إذا كانت المعلومات التي تقدمها غير كافية. وإذا كان هناك ظهور من دون نقرات، فحلل أيضاً موضع الترتيب وصياغة العنوان وشكل نتائج البحث.
ينبغي توحيد البلد والجهاز والفترة الزمنية عند المتابعة، وتجنب الاعتماد على بحث يدوي لمرة واحدة بدلاً من التقييم الشامل. كما أن متوسط الترتيب ليس مرتبة ثابتة لكلمة مفتاحية بعينها؛ فتغير مجموعة الاستعلامات قد يؤدي إلى تقلبه. ويُعد الظهور المستمر في عمليات بحث ذات صلة والنقرات الفعلية مؤشراً أفضل من دخول مفاجئ إلى المراكز العشرة الأولى في يوم واحد.
إذا مرّت عدة أشهر وما زالت الصفحات المهمة غير مفهرسة، أو ظل الظهور غير مرتبط بالعمل، فينبغي إعادة فحص الإعدادات التقنية وتحديد المحتوى وبنية الموقع، بدلاً من مجرد إطالة مدة الانتظار. وعلى العكس، فإن الزيادة المستمرة في الاستعلامات ذات الصلة وحصول الصفحات المهمة تدريجياً على نقرات تدل على إحراز تقدم يستحق مواصلة التحقق، حتى إن لم تصل الصفحات بعد إلى الصفحة الأولى.
السؤال الأنسب عند تقييم SEO لموقع جديد ليس «كم من الوقت ينبغي أن ننتظر؟»، بل «في أي مرحلة تعثرنا، وما التغيير الذي ينبغي أن نلاحظه في المراجعة القادمة؟». إن تحديد الكلمات المفتاحية المستهدفة والصفحات المقصودة والمؤشرات القابلة للملاحظة هو ما يتيح تقييم ما إذا كان الوقت قد أفضى فعلاً إلى تقدم.
مقالات ذات صلة
منتجات ذات صلة


