
إعداد وسم hreflang ليس معقدًا في حد ذاته، لكن الصعوبة تكمن في التفاصيل. ما دام رمز اللغة، ورمز المنطقة، وعلاقة الصفحات الثلاثة غير متسقة في أي موضع، فقد يحدث انحراف في التعرف على الموقع متعدد اللغات.
والنتيجة الشائعة هي أن محركات البحث تدفع الصفحة الإنجليزية إلى المستخدمين الناطقين بالفرنسية، وتتعامل مع صفحة منطقة أمريكا باعتبارها النسخة الافتراضية، بل وتتجاهل مجموعة النسخ اللغوية بالكامل مباشرةً. وبهذا تتأثر الفهرسة والعرض والتحويل جميعًا.
من منظور التقييم الفني، إعداد hreflang ليس إعدادًا منفردًا، بل مجموعة من قواعد الإشارة المتبادلة بين النسخ. ويجب أن يتكامل مع بنية URL، والوسوم المعيارية، وخريطة الموقع، واستراتيجية إعادة التوجيه حتى يعمل بثبات.
إذا كان الموقع يخدم عدة دول ولغات، فلا يمكن في هذا الجزء من الإعداد الاكتفاء بالنظر إلى ما إذا كان هناك وسم أم لا، بل يجب أيضًا التأكد مما إذا كان متوافقًا مع المعايير، وما إذا كان يشكل حلقة متبادلة، وما إذا كان قابلًا للصيانة على المدى الطويل.
أولًا، وأكثر الأنواع شيوعًا، هو كتابة الرموز بشكل خاطئ. مثل كتابة الصينية على أنها “cn”، وكتابة الإنجليزية البريطانية على أنها “uk”. هذا الأسلوب يبدو منطقيًا ظاهريًا، لكنه في الواقع لا يطابق المعيار.
عادةً ما تستخدم اللغة رمز لغة قياسيًا، وتستخدم المنطقة رمز دولة أو منطقة قياسيًا. كما أن الترتيب بينهما لا يجوز أن يختل، والتعبير الصحيح يجب أن يكون “اللغة أولًا، ثم المنطقة”.
النوع الثاني من الأخطاء هو عدم وجود إحالة متبادلة بين الصفحات. فالكثير من المواقع تشير من الصفحة الإنجليزية إلى الصفحة الفرنسية فقط، لكنها لا تجعل الصفحة الفرنسية تشير عائدًا إلى الصفحة الإنجليزية. وهذا يفسد قاعدة الإشارة المتبادلة بين النسخ.
وعند معالجة محركات البحث لإعداد hreflang tags، فإنها تنظر أكثر إلى علاقات المجموعة الكاملة. يجب أن تعرض كل نسخة داخل مجموعة الصفحات نفسها مع النسخ الأخرى المقابلة لها، لتشكيل حلقة مكتملة.
النوع الثالث من الأخطاء هو اعتبار محتوى مختلف على أنه نسخة لغوية من الصفحة نفسها. فمثلًا، إذا كانت الصفحة الرئيسية الإنجليزية تقابل صفحة منتجات صينية، فهذا ليس تطابقًا لغويًا، بل سوء تطابق في المحتوى.
وهناك نوع آخر خفي جدًا، وهو تعارض إعداد hreflang tags مع canonical. فقد تعلن الصفحة أنها نسخة فرنسية، لكن canonical يشير إلى النسخة الإنجليزية، والنتيجة أن محرك البحث غالبًا ما يعطي الأولوية لإشارة التقييس.
يمكن الحكم على ما إذا كان إعداد hreflang tags صحيحًا من خلال ثلاث قواعد أساسية أولًا. الأولى، يجب أن تكون النسخ صفحات متكافئة. الثانية، يجب أن تعلن كل نسخة عن الأخرى بشكل متبادل. الثالثة، يجب أن تكون حالة الإرجاع قابلة للوصول.
والمقصود بالصفحات المتكافئة هو نسخ بلغات أو مناطق مختلفة تحت نفس الموضوع ونفس الوظيفة ونفس هدف التحويل، وليس بديلًا في الأعمدة، ولا إعادة توجيه عشوائية.
أما الإشارة المتبادلة، فهي أن الصفحة A عند إشارةها إلى الصفحة B، يجب أن تعود الصفحة B لتشير إلى الصفحة A، مع تضمين نسختها الخاصة في الوقت نفسه. وغياب الإشارة الذاتية غالبًا ما يجعل علاقة المجموعة بأكملها غير مستقرة.
أما قابلية الوصول، فليست مجرد إرجاع حالة 200. بل يجب أيضًا أن تسمح الصفحة الهدف بالزحف، وألا تكون محجوبة بواسطة robots، وألا تكون هناك إعادة توجيه متكررة، وألا تنتقل إلى صفحة لغة لا تتوافق مع الوسم.
في الأعمال الفعلية، كلما زاد التقسيم الدقيق للمناطق، أصبح إعداد hreflang tags أكثر عرضة لفقدان السيطرة. ويظهر ذلك خصوصًا في أوروبا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وغيرها من المناطق، حيث تكون اللغة واحدة لكن السوق مختلف، لذا يجب تعريف قواعد الإسناد بوضوح مسبقًا.
العديد من المواقع لا تضبط نسخة افتراضية، مما يؤدي إلى عدم القدرة على تغطية المستخدمين الذين لا يطابقون أي لغة بشكل واضح. وبعض المواقع تجعل الصفحة الافتراضية تُستخدم مباشرةً كصفحة دولة معينة، وهذا أيضًا يسبب انحرافًا بسهولة.
بمجرد دخول المستخدم إلى الصفحة، يتم تحويله قسرًا إلى موقع اللغة المحلية، وهذا يبدو ودودًا ظاهريًا، لكنه قد يعيق الزحف فعليًا. وعند زيارة محركات البحث، قد لا تتمكن من الوصول إلى محتوى الصفحة الأصلية وإعداد hreflang tags.
بعض الفرق تضبط في الوقت نفسه نسخ اللغات في رأس الصفحة وفي خريطة الموقع XML، لكن مصدر البيانات في المجموعتين ليس نفسه. والنتيجة أن أحدهما يكتب لنسخة أمريكا، والآخر يكتب للصفحات العالمية، فتتقاطع الإشارات النهائية فيما بينها.
هذه مشكلة شائعة جدًا في المواقع الكبيرة. فبمجرد خطأ في إعداد قالب واحد، ستتأثر مئات الصفحات دفعة واحدة. ويزداد هذا الأمر خصوصًا في المتاجر، وأنظمة صفحات الهبوط، ومصفوفات المواقع المتعددة، لذا تحتاج أكثر إلى آلية تحقق جماعي.
عند تقييم إعداد hreflang tags، يُنصح بعدم الاكتفاء بفحص الصفحة الرئيسية فقط. فالصفحة الرئيسية غالبًا ما تكون الأكثر التزامًا بالمعايير، بينما تظهر المشكلات أكثر في صفحات المنتجات، والمقالات، وصفحات التصفية، وصفحات الهبوط الإعلانية.
ويجب أن تغطي جولة التدقيق عالية الكفاءة على الأقل طبقة القالب، وطبقة الصفحة، وطبقة الزحف، وطبقة الفهرسة. وبهذا فقط يمكن الحكم على ما إذا كانت المشكلة خطأ في الإعداد أم تعارضًا في منطق النظام.
إذا كان الموقع كبير الحجم نسبيًا، فيُستحسن إدخال إعداد hreflang tags ضمن عملية الإصدار. فكلما أُطلقت لغة جديدة، أو تم تعديل هيكل الدليل، أو تحديث القالب، يجب إجراء تحقق تلقائي مرة واحدة لتجنب الاعتماد لاحقًا على المعالجة اليدوية لسد الثغرات.
إعداد hreflang tags المستقر حقًا لا يعتمد على تصحيح لمرة واحدة قبل الإطلاق، بل يعتمد على إدارة منظمة. وكلما زاد عدد المواقع اللغوية، زادت الحاجة إلى قواعد موحدة، وحقول موحدة، ومنطق إخراج موحد.
والطريقة الأكثر استقرارًا هي وضع المفتاح الأساسي للصفحة، ونسخة اللغة، ونسخة المنطقة، والعنوان المعياري، وحالة الفهرسة ضمن نفس مجموعة البيانات، بحيث يولد النظام علاقات الإشارة المتبادلة تلقائيًا.
وبالنسبة لمشاريع المواقع متعددة اللغات، والتسويق الخارجي، والحصول على العملاء عالميًا، فإن هذه الخطوة بالغة الأهمية. لأن اختلال إعداد hreflang tags لا يؤثر في SEO فقط، بل ينعكس أيضًا على تجربة صفحات الهبوط الإعلانية وتوزيع الزيارات حسب المناطق.
إذا كان الهدف تقليل تكاليف الصيانة اللاحقة، فيجب دمج تصميم قاعدة الإشارة المتبادلة بين النسخ اللغوية في مرحلة بناء الموقع نفسها، بدلًا من إصلاحها بعد حدوث مشكلات الفهرسة. فالتصميم المسبق عادةً أوفر وقتًا وأكثر استقرارًا من الإصلاح اللاحق.
بالعودة إلى معيار الحكم الأساسي، فإن التحقق من صلاحية إعداد hreflang tags يعتمد على ثلاثة أمور: هل الرمز قياسي، هل النسخ تشير إلى بعضها، وهل الإشارات متسقة. وعندما تُنجز هذه النقاط الثلاث بإحكام، تكون قاعدة SEO الدولية للموقع متعدد اللغات مستقرة حقًا.
مقالات ذات صلة
منتجات ذات صلة